العلامة المجلسي
50
بحار الأنوار
يسلم من هاتين الحالتين إلا من عصمه الله ( 1 ) . وقال : أكثر أهل التفسير على أن كلب أهل الكهف كان من جنس الكلاب ، وروي عن ابن جريح ( 2 ) أنه قال : كان أسدا ويسمى الأسد كلبا ، وقال قوم : كان رجلا طباخا لهم حكاه الطبري ، ويضعفه بسط الذارعين فإنه في العرف من صفة الكلب وروي أن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قرأ : " كلبهم " فيحتمل أن يريد هذا الرجل وقال خالد بن معدان : ليس في الجنة من الدواب سوى كلب أهل الكهف وحمار عزير وناقة صالح ، وقيل : إن من أحب أهل الخير نال من بركتهم ، كلب أحب أهل فضل صحبهم ذكره الله تعالى في القرآن معهم . والوصيد : فناء الكهف ، وقيل : هو التراب ، وقيل : هو الباب : وقيل : عتبة الباب ، وقيل : إن الكلب كان لهم وقيل : مروا بكلب فنبح لهم فطردوه فعاد فطردوه مرارا ( 3 ) فقام الكلب على رجليه ورفع يديه إلى السماء كهيئة الداعي ونطق فقال : لا تخافوا مني فاني أحب أحباء الله فنوموا حتى أحرسكم . وقال السدي : لما خرجوا مروا براع ومعه كلب فقال الراعي : إني أتبعكم على أن أعبد الله تعالى معكم ، قالوا : سر ، فسار معهم وتبعهم الكلب ، فقالوا : يا راعي هذا الكلب ينبح علينا وينبه بنا فمالنا به من حاجة فطردوه فأبى إلا أن يلحق بهم فرجموه فرفع يديه كالداعي فأنطقه الله تعالى فقال : يا قوم لم تطردونني ؟ لم ترجمونني ؟ لم تضربونني ؟ فوالله لقد عرفت الله قبل أن تعرفوه بأربعين سنة ، فتعجبوا من ذلك وزادهم الله بذلك هدى ، قال محمد الباقر عليه السلام : كان أصحاب الكهف صياقلة ( 4 ) . قال عمرو بن دينار : إن مما اخذ على العقرب أن لا تضر أحدا في ليل أو
--> ( 1 ) حياة الحيوان 2 : 222 . ( 2 ) الصحيح كما في المصدر : ابن جريج . بالجيم في الأول والاخر . ( 3 ) في المصدر : مرارا وهو يعود . ( 4 ) حياة الحيوان 2 : 204 و 205 .